البغدادي
24
خزانة الأدب
ويجاب بأن التقدير من لدن شولان شول أو زمان شول أو كون شول فحذف المضاف . والتقدير الأخير أولى ليتّحد المعنى في الروايتين ولكن يحتاج على هذا التقدير إلى الخبر أي : ) موجودة . فإن قدّر الكون مصدر كان التامّة لم يحتج إلى ذلك ولكن لا يقع التوفيق بين الروايتين في التقدير . وقد يرجّح الثاني برواية الجرمي من لد شولا بغير تنوين على أنّ أصله شولاء بالمد ومن الغريب أنّ بعضهم زعم أن انتصاب شولاً بعد لد على التمييز أو التشبيه بالمفعول به كانتصاب غدوة بعدها في قولهم لدن غدوةٌ وأنه لا تقدير في هذا البيت . وهذا مردود باتفاقهم على اختصاص هذا الحكم بغدوة وأنه لم يسمع غدوة مع حذف النون من لدن ه . وتقدير الشارح المحقّق كان بدون أنّ المصدرية هو الصّواب خلافاً لسيبويه فإنّه قال : التقدير من لد أن كانت شولاً . قال ابن الدهّان : الحامل له على هذا التقدير أنّ لدن لا تضاف عنده إلى الجمل وردّ هذا الحامل بلزوم أن يقدّر سيبويه أن في قوله : الطويل لدن شبّ حتّى شاب سود الذّوائب ونحوه وهو كثير وذلك بعيد . واختلف فب تقدير سيبويه : قال الشاطبيّ في شرح الألفيّة فقيل هو تقديرٌ معنوي لا إعرابيّ لأنّ شولاً يصير على ذلك التقدير من صلة أن والموصول لا يحذف ويبقى بعض الصلة نصّ عليه سيبويه في باب الاستثناء في قوله : إلاّ